هل يمكن التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم المقلوب؟

التعليم المقلوب قد يراه البعض خطرًا على التعليم التقليدي ومصدرًا للصراع بين التكنولوجيا والتعليم.

ولكن الحقيقة هي أن الفصل المقلوب هو أحد أساليب التعليم العصرية وأكثرهم توجهًا نحو اعتماد الأنشطة التعليمية اعتمادًا كبيرًا.  

فقد صمم أسلوب الفصل المقلوب كوسيلة للجمع بين استراتيجيات التدريس المختلفة والمتمركزة حول الطالب والتكنولوجيا.

فهي تمنح الطالب دورًا أكبر بكثير من قبل ­­في تلقي المعلومة والأنشطة التي يقوم بها داخل الفصل.

حيث يستطيع الطالب مشاهدة فيديو تعليمي أو دروس مسجلة أو قراءة ملفات بعينها يرسلها له المعلم في أي وقت يحبه وفي أي مكان، قبل موعد الحصة الصفية.

وبذلك عندما يذهب الطالب إلى المدرسة يكون لديه الوقت الكافي للقيام بأنشطة كثيرة تساعده على فهم الدرس فهمًا جيدًا.

فيناقشه المعلم حينها فيما تعلمه، ويحفزه، ويدير الأنشطة التي تثري خبرته هو وزملائه. وهو ما يشجعهم على الإقبال على الذهاب إلى المدرسة (أو الجامعة) أكثر.

الفصل المقلوب - التعليم المقلوب

وقد يعتبر البعض أن دور المعلم هنا أقل من دوره في التعليم التقليدي. ولكن العكس هو صحيح. فهنا تظهر مهارات التعامل مع التكنولوجيا، و مهارات التدريس التي تساعد الطالب على التفكير الإبداعي، وخبرات التدريس بتقنيات سمعية وبصرية.

إذًا فبدلًا من تلقي الطالب المعلومة في الفصل والتدرب عليها في الواجب أو أنشطة تعليمية بسيطة، يذاكرها وحده ثم يتدرب عليها في صورة أنشطة تعليمية في الحصلة الصفية.

ومن جانب، يعزز هذا التعليم المعكوس روح التعاون لدى الطلاب من خلال هذه الأنشطة. ومن جانب آخر، يشعل الفصل المقلوب فتيل الاستقلالية في الطلاب. فهم يتعلمون منذ الصغر كيفية حل المشكلات وحدهم واستخدام التكنولوجيا في التعلم.

 

ما هو التعليم المقلوب؟

الفصل المقلوب أو التعليم المقلوب هو “الإطار الذي يستطيع المعلم من خلاله إشراك كل طالب في العملية التعليمية”.

وأسلوب الفصل المقلوب “يقوم على قلب الأسلوب التقليدي عن طريق تقديم المادة التعليمية قبل الصف بشكل يسمح باستثمار وقت الصف لإرشاد كل طالب عن طريق أنشطة تفاعلية وعملية إبداعية.”

هكذا عرفت منصة إدراك – منصة إلكترونية عربية للمساقات الجماعية مفتوحة المصادر (MOOCs) – التعليم المعكوس في هذا الفيديو.

ويعتبر أسلوب التعليم المقلوب (أو الفصل المقلوب) جزءًا من التعلم المدمج. فهو يدمج بين التعلم وجهًا لوجه في المدرسة والتعلم عبر الإنترنت أو من خلال تكنولوجيا التعليم.

ويمكن تطبيق هذا من خلال نظام التعليم غير الزمني، والذي يعتمد على التعليم بالفيديو على سبيل المثال (هل قرأت مقالنا عن “التعليم المتنقل…تعريفه، ومزاياه، وأفضل تطبيقاته في 7 نقاط“؟).

 

ما الفرق بين التعلم المدمج والتعليم المقلوب؟

أولًا يتكون التعلم المدمج من استراتيجيتين من استراتيجيات التدريس المعروفة. وهما التعلم وجهًا لوجه في الحصة الصفية – والتي قد تتضمن استخدام تكنولوجيا التعليم – والتعلم عن بعد.

وقد يشمل هذا التعلم عن بعد حل الواجبات المدرسية فقط أو المذاكرة والتعلم الإلكتروني أيضًا. هذا يعتمد على النظام الذي تفضله المدرسة (اقرأ “برنامج الإدارة المدرسية… دليل 2020 لاختيار الأفضل“)، والمعلم، والطالب.

فبدلًا من التعلم فقط باستخدام الورق والكتب المدرسية، تغير التعلم ليحتوي على الكتب الإلكترونية، والتعليم بالفيديو بدروس مسجلة. وقد بدأ هذا الأسلوب التعليمي مع بداية ظهور تقنيات التعليم.

والفرق الحقيقي هنا بين ما كان عليه الحال في أول ظهور تقنيات التعليم وما هو عليه الأمر الآن هو أن التعلم في البداية كان يعتمد على مجرد إضافة طرق التعلم الإلكتروني إلى المنهج.

أما الآن فالتعلم المدمج يدفع المسؤولين والمعلمين إلى النظر في تقنيات التعليم وهم يخططون للمنهج نفسه! وبالتالي يكون هناك دمج بين التكنولوجيا والتعليم وجهًا لوجه لتنتج عنهما دروسًا تعليمية بسيطة وسهلة الفهم وتساعد الطالب على التعلم بطريقة أفضل.

شاهد فيديوهاتنا على قناة سكوليرا على يوتيوب لمعرفة المزيد عن التعليم المقلوب وتطبيقاته.

التعليم المقلوب

أما التعليم المقلوب فهو يعتبر أحد أشكال التعلم المدمج. ولكن هناك بعض الاختلافات بينه وبين التعلم المدمج. وسنذكرها هنا.

يقلب نظام التعليم بأكمله رأسًا على عقب. فبعد أن كان الطالب يتلقى المعلومات الأساسية عن الدرس من المعلم ثم يتجه إلى المنزل ليحللها، ويطبقها، ويراجعها، تنعكس الآية.

فيقوم الطالب بالنظر في الدرس من خلال فيديو تعليمي أو مقال أو ملفات تعليمية يرسلها المعلم. ثم يذهب إلى المدرسة ليطبق ما تلقاه من معلومات مع المعلم.

 

وبهذا نتيح المجال لتطوير هذه المعلومات باستخدام النقاش والأنشطة التعليمية. فعند مشاهدة فيديو تعليمي يقوم الطلاب بالتركيز على تلقي المعلومات وحفظها في أذهانهم.

 أما عند المشاركة في أنشطة تعليمية، يختلف الأمر. ففي الحصة المدرسة يتم مناقشة الدرس واستخدام ما استفدناه منه ومعالجة هذه المعلومات.

إذًا فبدلًا من استهلاك وقت الحصة المدرسية في شرح فكرة الدرس، يقدم لنا الفصل المقلوب حلًا أفضل. فلمَ لا يستغل المعلم هذا الوقت في صنع فيديو تعليمي أو البحث عنه أونلاين؟

أركان الفصل المقلوب (التعليم المقلوب)

لاشك أن نجاح هذا المنهج التعليمي لا يتطلب فقط بضعة فيديوهات تعليمية وأنشطة ما، بل يحتاج أيضًا  تعليم وجهًا لوجه، واختبارات قياسية وتحليلية سواء كانت تلخيصية أم تكوينية.

تقدم لك قناة سكوليرا على يوتيوب العديد من مقاطع الفيديو التعليمية حول التعليم المقلوب، وإنشاء فصل افتراضي إذا كنت معلمًا، وإدارة مدرستك بنجاح إذا كنت مسؤولًا عن المدرسة، وكذلك متابعة أداء الطالب إذا كنت أحد أولياء الأمور.

هل يمكن التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم المقلوب؟

يتسائل أغلب المهتمين بالمجال التعليمي الآن في الكثير من دول العالم ما إذا كان يمكن بالفعل التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم المقلوب. وهذا بعد انتشار فيروس كورونا المستجد.

فالقلق حول استمرار انتشار هذا الفيروس يدفعنا إلى البحث في مختلف استراتيجيات التعليم ومناهجه للوصول إلى أفضلها وأنسبها لوقتنا هذا.

وقد اهتم مارك فريدنبيرج – وهو محاضر في مجال النظم المعلوماتية الحاسوبية – بهذه النقطة كثيرًا. حيث يقول مارك أن الفصل القلوب أسلوب من أساليب التعاليم وفكرته بسيطة وفعالة للغاية في جذب انتباه الطلاب وتفاعلهم مع المعلمين.

وفي 2012، حذر مارك من أن بعض المعلمين قد يواجهوا صعوبات في التخلي عن الدور الأكبر داخل الفصل. فتخلي المعلم عن دوره في شرح الدرس وقضاء وقته في مركز الفصل ليس بسهل. كما هو الحال في مساعدة الطلاب في التوقف عن مجرد الاستماع للدرس، وأخذ الملاحظات، ومذاكرتها والتحول إلى دور أكثر فعالية. (اقرأ “صفات المعلم الناجح… أهم 7 صفات يعززها نظام إدارة المدارس)

بالإضافة إلى هذا، يرى مارك أن الكثير من الطلاب “يحتاجون إلى دافع لمشاهدة الفيديوهات في المنزل تمامًا كما يحتاجون إلى تحفيز لقراءة كتبهم والقيام بواجباتهم”.

 

ما سبب تسميته بالفصل المقلوب؟

الفصل المقلوب يتضمن عكس طريقة التدريس داخل الفصل وطريقة أداء الواجبات المدرسية. ففي الفصول التقليدية، يشرح المعلم أثناء الحصة الصفية ويدرس الطلاب بطريقة الإملاء وحل الواجبات المدرسية خارج غرف الصف.

أما في التعليم المعكوس، يمكن للطلاب الوصول إلى الدروس بكل سهولة وفي أي وقت وأي مكان عبر مقاطع فيديو يسجلها المعلم مسبقًا. فيستخدمها الطلاب في المذاكرة ثم يذهبون إلى الصف لمناقشة ما ذاكروه والإجابة على أسئلة المعلم فيما فهموه، والقيام بأنشطة جماعية، ومناقشة القضايا والمفاهيم التي استخرجوها منها، وحل المسائل.

إذًا في هذا النموذج المعكوس يقوم الطلاب بحل الواجبات المدرسية في الصف مع زملائهم والمعلم، ويؤدون الأعمال التي يقومون بها داخل الفصل التقليدي في المنزل. ومن هنا جاء اسم الفصل المقلوب.

نصائح لتميز التعليم المعكوس

من الضروري أن يكون الفيديو التعليمي ممتعًا ومدته قصيرة (13 دقيقة على الأكثر) (اقرأ التعليم عن بُعد للمدارس: 5 نصائح لفصل افتراضي متكامل لطلابك). كما لابد من أن يكون الفيديو الذي تصنعه به عناصر متحركة وليست ثابتة وبعض الموسيقى التي تجذب انتباه الطالب نحو الدرس. فتدفعه كل تلك العناصر إلى التركيز على الفيديو تمامًا كما يركز في أي فيديو آخر يراه على السوشيال ميديا. 

التعليم المقلوب - الفصل المقلوب

وينصح بعض كبار المعلمين بعمل اختبار سريع للطلاب لسؤالهم عن محتوى الفيديو التعليمي الذي شاهدوه قبل الحصة الصفية وما استفادوه منه.

كما أنه من الضروري أن يقوم المعلم بشرح أهمية نظام الفصل المقلوب للطلاب. فبمعرفة فوائده واختلافه عن التعليم التقليدي ومميزاته وسلبياته يمكن لهم التعاون مع المعلم لنجاح هذه التجربة.

وسوف يساعد على هذا وجود مساواة بين جميع طلاب الصف في الفرص. أما بالنسبة للطلاب الذين قد يعيقهم عن الدراسة ضعف الإنترنت في المنزل أو عدم وجود تابلت أو كمبيوتر، فيمكن للمعلم طباعة المواد التعليمية التي يجب على الطالب مذاكرتها قبل الحصة الصفية وتسليمها للطلاب.

ويعني الفصل المقلوب أكثر من مجرد استخدام تكنولوجيا التعليم وعملية فيديو تعليمي يشاهده الطلاب خارج الصف. فهو يتطلب من المعلم قلب الطريقة التي ينظر بها إلى التعليم في الأساس.

 

استخدام نظام إدارة الفصول يقلل تكلفة التعليم المقلوب

التكلفة هي أحد الأمور التي على مدارس الوطن العربي النظر فيها في إطار تحولها إلى التعليم المقلوب. فقد يرى البعض أن هذا الأسلوب يحتاج إلى الكثير من التكاليف المالية لاستخدام تقنيات التعليم استخدامًا صحيحًا.

ولكن الحقيقة هي أن التعليم المقلوب أقل تكلفة من التعليم التقليدي! يكفي أنك لا تحتاج إلا أن تسجل فيديو تعليمي لكل وحدة – على سبيل المثال – وينتهي الأمر. فأنت لا تحتاج لإعادة عمل فيديوهات جديدة لكل صف أو عام جديد. بالطبع من المهم النظر إلى محتوى الفيديو من وقت لآخر لترى إذا كان بحاجة إلى بعض التعديلات أو الإضافات، ولكن هذا كل شيء!

التعليم المقلوب - الفصل المقلوب

بالإضافة إلى هذا، استخدام نظامًا متكاملًا لإدارة الفصول والمدارس سوف يساعدك على تقليل تكلفة التعليم المقلوب كثيرًا… سواء اعتبرنا هذه التكلفة مالية أو زمنية (تعرف على 8 تحديثات جديدة يطلقها سكوليرا لإدارة واجهة المعلم – نسخة 6.0).

ففي حين يتجه البعض إلى البحث عن تطبيقات شتى تساعدهم على تسجيل الصوت والصورة والتعديل فيهما وربما حتى الاستعانة بتطبيقات إضافية للكتابة النصية على الفيديو، يستطيع برنامج إدارة الفصول القيام بكل هذا.

صحيح يمكنك بسهولة تسجيل فيديو تعليمي ورفع على يوتيوب أو أي تطبيق آخر. ولكن بمساعدة مثل هذا البرنامج، تستطيع الاطمئنان أن محاضرتك أو درسك آمن تمامًا وأقل تكلفة في الوقت والمال والمجهود (كيف تختار نظام إدارة المدارس الأسوأ؟).

 

ما هي مميزات التعليم المقلوب؟

  

1. يستطيع الطلاب طلب إعادة الشرح في أي وقت خلال ال24 ساعة

يلتزم المعلم في نظام التعليم التقليدي بالإنتهاء من الفصل أو الوحدة الدراسية التي يشرحها في إطار زمني بعينه. وعلى الرغم من محاولة الكثير من المعلمين تغطية كافة جوانب الدرس بشرحهم حتى تكون أسئلة الطلاب الختامية قليلة، فهناك بعض الطلاب الذين قد لا يستوعبون الشرح تمامًا.

ربما منهم من يخجل من السؤال حتى لا يشعر أن زملائه ملوا من أسئلته. ومنهم من أعاد السؤال أكثر من مرة حتى موعد جرس إنتهاء الحصة الصفية فكف عن السؤال (اقرأ عن المنتسوري: استراتيجيات التعليم الحديثة للعقاب في المدارس).

كثيرًا من الطلاب يفعل هذا.  وربما منهم من يشرد ذهنه كثيرًا فيحتاج إلى إعادة الدرس مرة واثنتان وثلاثة مرات حتى يصل إليه الدرس تمامًا.

في التعليم المعكوس، يمنح المعلم الطالب دور القيادة. فهو من يحدد متى يريد إعادة الدرس بضغطة زر واحدة على الفيديو التعليمي أو الملف النصي الذي يرسله المعلم له.

قد لا يرى بعض المعلمين أهمية هذه الخاصية. ولكنها فعالة جدًا من وجهة نظر الطالب. فبيده يستطيع وقف المعلم لإعادة، وبيده أيضًا يستطيع تفويت بعض نقاط الشرح التي قد يكون ذاكرها وفهمها من قبل.

 

 2. يساعد الفصل المقلوب المعلم على إدارة الفصل

تتلاشى الكثير من المشكلات التي تواجه المعلمين في إدارة الفصول عند العمل بمنهج التعليم المقلوب. فعلى سبيل المثال، من أكثر التحديات التي يقابلها المعلم قلة تركيز الطلاب داخل الفصل. فطلاب القرن ال21 تتزاحم عليهم الكثير من الاهتمامات.

 فلم يعد كان أكثر ما يشتت انتباه الطلاب هو ارتفاع صوت أحد زملائهم، مثلًأ، أو الحديث الجانبي لبعض المشاغبين في الفصل. بل تدخلت التكنولوجيا بصورة كبيرة في حياتهم داخل الفصل. فنجد الكثير من طلابنا يشتت انتباههم الموبايل المحمول والتحدث مع زملائهم عبر السوشيال ميديا.

ولكن أكبر أسباب هذا الأمر هو ملل الطلاب من الدرس ومحتواه. وهنا يأتي دور الفصل المقلوب. ففيه يمكن تغيير حياة الطلاب 180% درجة. فالدرس يمكن الآن أن يكون أكثر متعة وجذبًا لانتباه الطالب.

فالمعلم لم يعد دوره يتوقف على شرح الدرس للطلاب والوقوف في وسط الصف لشد انتباه الطلاب.

والطالب لم يعد لديه اهتمام كاف بالحديث الجانبي أو تسلية وقته عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الآن أصبحت أغلبية وقت الحصة الصفية تعلمًا نشطًا. فيجتمع الطلاب معًا للعمل الجماعي في مجموعات صغيرة يقسمها المعلم ويديرها.

فينشغل الطفل المشاغب بالانهماك في تنفيذ ما تعلمه تنفيذًا عمليًا مفيدًا وممتعًا من خلال هذه الأنشطة. وبهذا يستطيع المعلم إدارة الفصل جيدًا من خلال عمله كمرشد أكثر من أن يكون منفذ.

 

3. التعليم المقلوب يوثق علاقة الطلاب ببعضهم البعض

يعمل منهج التعليم المقلوب على توثيق علاقة الطلاب ببعض البعض وعلاقتهم بالمعلم. وهو أهم إيجابيات هذا الأسلوب. تغير دور المعلم كثيرًا عما كان عليه.

فبعد أن كان مقدمًا للمادة وعارضًا وشارحًا لها، أصبح الآن مرشدًا لها. فهو مرشد للطلاب. يجيب على أسئلتهم ويعمل معهم في مجموعات صغيرة ويدربهم على التعليم الذاتي شيئًا فشيئًا.

فيكبر الطلاب على حس المسؤولية والثقة بالنفس والاعتماد على الذات. وتنمو داخله الرغبة في العلم واكتساب المزيد من الخبرات التي تصقل مهاراتهم.

إذًا فالتعليم المقلوب يمهد لتربية جيلًا أكثر استقلالية ومهارة في توظيف التكنولوجيا توظيفًا جيدًا يتلائم مع احتياجات هذا العصر (تحدثنا في مقال سابق عن تجارب مدرسات مصريات ومنظورهن عن العلاقة بين المعلم والطالب).

بالإضافة إلى هذا، عندما يقوم الطلاب بحل الواجبات يلاحظ المعلم احتياجات كل منهم فورًا ومستوى أدائهم. وبذلك يستطيع المعلم وضع كل طالب في المجموعة الطلابية التي تناسبه.

هذا بجانب أن التعليم المقلوب يسمح للمعلم أيضًا بمراقبة تعامل الطلاب مع بعضهم البعض بشكل أكثر. فمع زيادة عدد الأنشطة الجماعية التي ينفذها الطلاب في صورة مجموعات صغيرة يستطيع المعلم مشاهدة كيفية تفاعل كل طالب مع زميله.

فيرى نقاط الضعف والقوة في شخصية كل واحد منهم. ويرى كيف يساعدوا بعضهم البعض على القيام بالنشاط التعليمي. وبالتالي، بدلًا من اعتماد الطالب على المعلم في تلقي كل المعلومات وتوجيه كل أفعاله داخل الفصل، يستطيع الطالب الاعتماد على نفسه وزملائه. وهو ما يعزز روح التعاون بين الطلاب.

وهكذا يصبح هدف الطالب التعلم بعد أن كان هدفه مجرد حل الواجبات والتفوق الداراسي! فينمو بهذا الفكر… أن العلم المبتغى، ليس فقط داخل المدرسة، بل في جوانب الحياة.  

 

4. الفصل المقلوب يعمل على إعداد الطالب للحياة الجامعية وسوق العمل

إن استخدام تكنولوجيا التعليم استخدامًا بناءًا وتوظيفها في التعليم المقلوب يعد الطالب للحياة الجامعية وسوق العمل بعدها. فإذا أردت وضع وضع جذور أمر ما في الطالب، عليك البدء من الصغر.

فكثيرًا ما نرى حاليًا الصعوبة التي يواجهها خريجي الجامعات في إيجاد عمل ملائم لهم. وأحد أسباب هذ هو أنه لم تسنح لهم الفرصة من قبل للعمل بالتكنولوجيا واستخدامها في الكثير من الأمور العملية.

تستطيع تكنولوجيا التعليم تأسيس الطالب وتدريبه على تكوين علاقات عملية من خلال التفاعل على الإنترنت في صورة إيجابية وعبر موقع تعليمية وعملية.

 

5. امكانية دمج التعلم باللعب بالفصل المقلوب

يستطيع المعلم دمج التعلم باللعب بالتعليم المقلوب في أي وقت. بل إن الفصل المقلوب – إن تم تطبيقه بشكل صحيح – جزء كبير منه يعتمد على التعلم باللعب.

ولهذا، فعند وضع خطة لتعليم الفصل المقلوب، على المعلم التفكير في ضرورة جذب انتباه الطلاب. التعلم باللعب يمكن المعلم من استثمار وقت الحصة الصفية في العمل على هذا.

وقد يحب هذا الأسلوب طلاب المرحلة الابتدائية على الأخص. فهم أكثر المهتمين بالألعاب. ويعتبر التعلم باللعب أكثر الأساليب التعليمية التي يتجاوبون معها.

وبتطبيق التعلم باللعب في الفصل المقلوب في دراسة حديثة، جاءت النتائج إيجابية للغاية. وفي البحث الذي نشرته Springer عن ذلك، يقول الباحثون أن طلاب الصف الرابع والخامس الابتدائي أعجبهم للغاية هذا الأسلوب.

ووافق أغلبهم على أن دمج الفصل المقلوب بالتعلم باللعب أكثر متعة بكثير من أية أساليب تعليمية سابقة خبروها. بل ورحبوا كثيرًا بالاستمرار في التعلم بهذه الطريقة.

وبحث البحث، رأي حوالي 95% من الطلاب أن دمج الفصل المقلوب بالتعلم باللعب ممتعًا ومثيرًا. بينما قال 90% إنهم كانوا “متفاعلين تمامًا في التعليم باللعب في الصف”.

وقال 70% منهم أنهم أحبوا الألعب والأنشطة الجماعية التفاعلية داخل الصف. وعبر 50% منهم عن إعجابهم بهذه الطريقة الجديدة في التعليم لأنها تعطيهم حرية أكثر في التحدث مع زملائهم واللعب معهم!

وقد جاءت نتائج الدراسة إيجابية جدًا. وهذا لأن المعلمين تمكنوا من تحقيق أهدافهم التعليمية من خلال هذا الأسلوب. ورأوا تفاعلًا كبيرًا من الطلاب خلال الأنشطة التعليمية بل وتغييرًا إجابيًا في سلوكهم. ووفقًا للمعلمين، فقد كان أغلب الطلاب يقومون بإكمال مذاكرتهم قبل الحصة الصفية كما تم الاتفاق، على عكس المتوقع.

 

6. المعلم الذي يعمل بالتعليم المعكوس يتسم بالمرونة

يتيح التعلم المعكوس مرونة كبيرة لدى الطالب والمعلم. فيتسم المعلم الذي يعمل بنظام الفصل المقلوب بالمرونة. فهو يعمل على إنشاء مساحات مرنة يختار فيها الطلاب متى وأين يتعلمون. وعلاوة على ذلك، تجد مرونة في توقعاتهم عند وضع الجداول الزمنية للطلاب الخاصة بالتعلم وفي الخاصة بهم.

هل قرأت مقالنا 5 من استرتيجيات إدارة الفصول الدراسية باستخدام سكوليرا؟

 

7. امكانية التفاعل أكثر مع الطلاب وأولياء الأمور

يحصل المعلمون على المزيد من الوقت لمساعدة الطلاب وشرح المفاهيم الصعبة في الدرس لهم. فإذا كان من الصعب على الطالب حل مسألة ما، مثلًا، يتواجد المعلم ليقدم له المساعدة والشرح.

وإذا كان لدى الطلاب أسئلة حول فيديو تعليمي عبر الإنترنت، فيمكنهم استخدام وقت الحصة الصفية للحصول على إجابات هذه الأسئلة. تعمل المحاضرات المسجلة بشكل جيد للطلاب الذين يفوتهم الصف لأي ظرف كان: المرض، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، والعطلات العائلية.

 

أما أولياء الأمور، فالتعليم المعكوس يمكنهم من الوصول إلى المحتوى التعليمي الذي يقدمه المعلم لأولادهم مباشرة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع. وهذا يساعد أولياء الأمور على دعم أطفالهم بطريقة تتسق مع طريقة تدريس المعلم لها في المدرسة (هل قرأت مقالنا عن كيفية تحفيز طلاب المدارس بنظام سكوليرا؟).

 

كيف تنفذ نموذج الفصل المقلوب في 6 خطوات فقط؟

 نشرت جامعة ولاية ميتشيجن على موقع كلية الطب بعض الخطوات التي بها يمكنك عمل فصل مقلوب بكل سهولة. وهي بحسب ما نصح به جيف دان (2014) في كتابه “دليل الخطوا ال6 لقلب صفك”.

 

  1. خطط للدرس جيدًا: تعرف على المنهج الذي تريد قلبه جيدًا. ووضح نتائج التعلم الأساسية وخطة الدرس وأهدافه.

 

  1. سجل الدرس: لا حاجة إلى شرح الدرس وجهًا لوجه في حضور الطلاب. قم بعمل فيديو تعليمي. وتأكد من احتوائه على جميع العناصر الأساسية لنجاح الفيديو وجعله ممتعًا.

“وفي كتاب برجمان وسام (2012)، أشاروا أيضًا إلى أن إنشاء الفيديو لا يقتصر على عمل الفيديو فحسب. لا تفعل ذلك إلا عندما تشعر بأن هذا مناسبًا ضروريًا. ويعتمد كل شيء على الهدف التعليمي لدرسك. إذا كان إنشاء مقاطع فيديو يسهّل هدفك التعليمي بشكل أفضل، فاستمر.”

 

  1. شارك طلابك: أرسل فيديو تعليمي إلى طلابك. وجعله ممتعًا، ومشوقًا، وواضحًا. اشرح أن محتوى الفيديو ستتم مناقشته بالكامل في قاعة التدريب.

 

  1. وقت التغيير: والآن بعد أن اطلع طلابك على الدرس الذي تقدمه، أصبحوا مستعدين بالفعل للتعمق فيه بشكل أكثر من أي وقت مضى.

 

  1. المجموعات الطلابية: تتمثل إحدى الطرق الفاعلة لمناقشة الموضوع في تقسيم الصف إلى مجموعات صغيرة. حيث يتم إعطاء كل مجموعة مهمة يؤدوها: مثل كتابة قصيدة أو مسرحية أو عمل فيديو وما إلى ذلك.

 

  1. أعد الطلاب إلى أماكنهم: أعد الطلاب إلى أماكنهم لمشاركة أعمال مجموعاتهم مع الجميع. اطرح الأسئلة وتعمّق أكثر من أي وقت مضى. وبعد تنفيذ الخطوات الست، راجعها وكررها!

 

نموذج ناجح للفصل المقلوب

حتى في المجتمع التكنولوجي اليوم، يستمر الكثير من الناس في النظر إلى التعلم التقليدي على أنه أفضل من التعلم عن بعد. ولهذا سعينا لتقديم نموذجًا ناجحًا لنظام الفصل المقلوب. 

قام 3 باحثون من جامعات بالولايات المتحدة الأمريكية، وكولومبيا، والصين بعمل تجربة بحثية عن قلب نظام الصف في دورة تدريبية لتعليم اللغة الإنجليزية EFL لمعرفة مدى تجاوب الطلاب والمعلمين مع التعليم المعكوس.

وعلى الرغم من أن البيانات التي استنتجها الأكاديميون لم تعكس توقعات المعلمين عن الدور الذي لعبوه داخل الفصل المقلوب، إلا أن الطلاب بدوا أكثر ارتياحًا في التعامل مع هذا النظام.

وفي نهاية التجربة التي استمرت نحو 15 أسبوع، أبدى الطلاب رغبتهم في المزيد من المواد التعليمية التابعة للفصل المقلوب. حيث أظهر هذا النظام قدرتهم على الإبداع والتعلم المستقل، على الرغم من تردد بعض المعلمين – مبدأيًا – حيال هذا الأمر.

هل يرفض الطلاب الفصل المقلوب؟ 

ورغم أن الطلاب لم يظهروا في البداية أنهم يدعمون نموذج التعليم المعكوس، فقد حدث تحول تدريجي في موقف الطلاب من الفصل المقلوب التجريبي بمرور الوقت.

ففي أول الأمر كانت آراء طلاب الفصل المقلوب أن التعليم بوسطة الفيديوهات التعليمية أقل أهمية بكثير من تفاعلهم الحقيقي وجهًا لوجه مع المعلمين داخل الفصل.

ومع الوقت والممارسة والتفاعل اليومي مع المعلم وزملائهم، في كل مرحلة من مراحل الدورة التدريبية، كانت آراء الطلاب تتغير بشكل إيجابي للغاية. وفي النهاية أقر معظمهم أن الفصل المقلوب مفيد بالفعل.

كيف تقيم فصل مقلوب بسهولة

فبينما يتلقى الطلاب معلوماتهم حول متطلبات حل الواجبات داخل الصف في الدورة التدريبية التقليدية، تم العكس تمامًا في الفصل المقلوب.

قام الطلاب في نظام التعليم المعكوس بمشاهدة مقاطع فيديو تعليمي عن نفس المحتوى لمدة تتراوح بين 10 دقائق إلى ربع ساعة.
وكان أغلب مصادر المحاضرات أونلاين من محادثات TED Talks، وفيديوهات من على YouTube، أو مواقع تعليمية أخرى على الإنترنت. وكان الشرح عبر الإنترنت يستغرق حوالي 30 دقيقة في كل فيديو. هذا بالإضافة إلى الواجبات الدراسية مثل الرد على مقاطع الفيديو، الأمر الذي يستغرق حوالي 30 دقيقة.

بعد مشاهدة مقاطع الفيديو، يتم منح الطلاب فرصًا مختلفة لإظهار أنهم فهموا محتوى الفيديو أيضًا من خلال الاستجابة له. ويتضمن رد الطلاب تعليقًا شفهيًا أو كتابيًا أو إنشاء فيديو خاص بهم للرد.

بعد مشاهدة مقاطع الفيديو، يتم منح الطلاب فرصًا مختلفة لإظهار أنهم فهموا محتوى الفيديو أيضًا من خلال الاستجابة له. ويتضمن رد الطلاب تعليقًا شفهيًا أو كتابيًا أو إنشاء فيديو خاص بهم للرد.

كما يتضمن ذلك الرد على أسئلة المعلم في اختبار عبر الإنترنت. على سبيل المثال، كانت محاضرة واحدة على الإنترنت وعن الفرق بين الحقائق والآراء، وأظهر الطلاب ذلك أنهم فهموا المحاضرة من خلال الإجابة عن مثالين شفويين للحقائق وآراء.

نظرًا لأن الطلاب أمضوا بعض الوقت في المنزل في مشاهدة المهام المسجلة بالفيديو ومواد وأدوات المحاضرات، فقد أتيحت لهم فرص أكبر في غرفة الصف للمشاركة والتفاعل من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة التعليمية والتي تركز على الطلاب والتعليم الذاتي.

ومثال على ذلك هو القراءة داخل الصف والمناقشات الجماعية ومراجعة الأقران والعروض التقديمية ولعب الأدوار التمثيلية. ويكون هذا في صورة مجموعات أو مجموعات ثنائية.

 

كيف نشأت فكرة الفصل المقلوب؟

قبل أربعة أعوام، اكتشف جوناثان بيرجمان وآرون سامز – من معلمي الكيمياء المخضرمين في مدرسة ثانوية في كولورادو – فكرة رائعة سوف تغير فكرة التعليم والتعلم لأعوام لاحقة.

فقد كانوا يجدون صعوبة لإيجاد الوقت الكافي لإعادة تدريس الحصة الصفية للطلاب الغائبين.
فقاموا بشراء برنامج يسمح لهم بتسجيل الدرس الذي يشرحوه وإضافة تعليقات توضيحية إلى الدروس ونشرها عبر الإنترنت.

وقد فاجئت هذه الفكرة الطلاب الغائبون ورحبوا كثيرًا بشرح ما فاتهم من الدروس. ولكن ما أثار دهشة جوناثان وآرون هو أن الطلاب الذين لم يفوتوا الحصة الصفية كانوا يشاهدون الدروس المسجلة أيضًا!

فالطلاب الذين حضروا الدرس في الفصل كانوا أيضًا يستخدمون هذه المواد التعليمية التي كان معلميهم يقدموها عن طريق الإنترنت. والسبب في ذلك على الأغلب يرجع إلى رغبتهم في مراجعة الدروس المقدمة في غرفة الفصل ومذاكرتها وتثبيتها في أذهانهم.

وسرعان ما أدرك جوناثان وآرون أنهما أمام فرصة ذهبية لإعادة التفكير بشكل جذري في كيفية استخدام وقت الحصة الصفية.

 

سلبيات التعليم المعكوس

 

1. توافر تكنولوجيا التعليم من التحديات التي تواجه الفصل المقلوب

يحصل الطلاب، في وجود التعلم المعكوس، على معظم معلوماتهم من المحتوى التعليمي عبر الإنترنت، بدلاً من المعلم.

هناك العديد من الفوائد التي تعود على وضع المواد التعليمية على شبكة الإنترنت. ومع ذلك، فقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في استخدام التكنولوجيا. فهناك نسبة غير قليلة من البالغين الذين لا يحبون التعامل مع التكنولوجيا.

وفي أوقات أخرى، لا يتوفر للطلاب الفرصة المناسبة للتعلم عبر الإنترنت لأسباب كثيرة. فأحيانًا لا يكون من السهل إتاحة الأجهزة الإلكترونية أو مكبرات الصوت أو اتصال جيد بالإنترنت. كل هذه التحديات تواجه نجاح نظام الفصل المقلوب.

تتطلب الفصول المعكوسة خلفية تقنية أعلى لهيئة التدريس. فنموذج التعليم المعكوس يتطلب من أعضاء هيئة التدريس إنشاء محتوى عبر الإنترنت سواء باستخدام المواقع الإلكترونية أو نشر الفيديوهات بشكل متكرر. وقد يكون من الصعب على بعض أعضاء هيئة التدريس أن يفعلوا ذلك.

وهناك بعض الأدوات الرائعة لإنشاء مقاطع فيديو لاستخدامها في الدراسة، ولكنها لا تزال تتطلب مجموعة مهارات لم يتدرب عليها بعض من الأساتذة والمعلمين بعد.

2. الخوف من تأثير الفصل المقلوب سلبًا على أداء الطلاب في الامتحانات

يتم تنظيم الاختبارات بشكل عام لقياس كمية المعلومات التي يمكن للطالب تذكرها حول موضوعات محددة. وتستند معظم الاختبارات المعيارية إلى نظام التعليم التقليدي الذي يكون الطالب فيه حاضرًا كل يوم في غرفة الصف التقليدية ليستمع لشرح المعلم.

ولهذا السبب، تميل فصول التعليم المعكوس إلى العمل بشكل أفضل عندما يتم تدريس المهارات العملية، كما يحدث عند تعلم مهنة جديدة.

 

3. الخوف من غير المألوف يجابه التعليم المقلوب في المدارس

على الرغم من أن التعلم المعكوس يوفر في النهاية الوقت الخاص بالمعلم والموظفين، إلا أن إعداد مقرّرك التعليمي الأول سوف يتطلب وقتًا وطاقة أكبر من الاستمرار في الوضع الراهن. يجب على المعلمين تعريف الموظفين بمفهوم جديد بالكامل.

وسوف يحتاج الموظفون إلى الوقت الكافي للتكيف مع نمط التعلم السلبي واعتناق هذا التحول من نمط التعلم السلبي إلى نمط التعلم النشط.

4. قضاء الكثير من الوقت أمام الكمبيوتر ضار صحيًا

يتعلم بعض الطلاب بشكل أكثر فاعلية عند استخدام تكنولوجيا التعليم كما ذكرنا من قبل. ويحتاج طلاب آخرون إلى التعلم بشكل تقليدي للاحتفاظ بمعلومات جديدة.

أما فصول التعليم المعكوس فتحاول الجمع بين الخيارين لمساعدة الطلاب على الفهم بشكل أفضل، مع وضع تفضيلاتهم بعين الاعتبار. ومع ذلك، فإن الجلوس أمام الكمبيوتر لمشاهدة الدروس أو قراءة الملفات التعليمية قد يكون له بعض الآثار الجانبية.

فهو يقلل من نشاط الطلاب ويعرضهم لمزيد من القلق النفسي. وقد يشجع هذا أيضًا على ظهور سمات نقص الانتباه التي تجعل من الصعب على الطلاب التركيز.

 

نظام إدارة الفصول سكوليرا يساعدك على نجاح الفصل المقلوب

إذا كنت ترى أن مميزات الفصل المقلوب أفضل كثيرًا من عيوبها وترغب في تجربته، إليك الحل! يساعدك نظام إدارة المدارس سكوليرا على عمل تطبيق الفصل المقلوب وكذلك عمل فصول افتراضية لتمكين مدرستك من إدارة العملية التعليمية عن بعد.

فقد تم تصميم منظومة ” سكوليرا” بحيث تسمح  بسهولة التكامل بين كل من منصة نظام إدارة التعلم  LMS  ومنصة نظام إدارة المدارس SMS بها وذلك من أجل إدارة أكثر سهولة وأكثر إنتاجية لجميع العمليات المدرسية. كما أنه قد تم تصميمها بحيث تكون قادرة علي التكامل مع أي إضافات أو تمديدات

كما أنه يساعد المعلمين على توصيل الدروس والواجبات والاختبارات إلى الطلاب، والتواصل معهم عبر الإنترنت من أي مكان.

تم إنشاء وتطوير نظام سكوليرا في بيئة تعليمية حقيقية، مما جعله يظهر بشكل إحترافي وسهل الاستخدام ليحقق بذلك أفضل تجربة للمستخدم. إنه نظام سهل ويعتمد عليه

الأستاذة جيهان هليل – مديرة مدرسة ريادة الأمريكية

 

فمن خلاله يستطيع المعلم إنشاء محتويات المنهج، والواجبات المدرسية والإختبارات وإرسالها إلي كل الفصول المقيدين في نفس المقرر في خطوة واحدة.

وبسكوليرا يمكنك عمل شارات تميز لتحفيز الطلاب للعمل بجدية حيث أن شارات التحفيز تعرفهم بإنجازاتهم. وكذلك يمكن للوالدين متابعة مستوي أولادهم ، وأحدث الأنشطة المدرسية والإعلانات، وتلقي الإخطارات الهامة.

إليك بعض من أفضل خصائص نظام إدارة الفصول سكوليرا:

  • يستطيع  المعلم إعداد الواجبات المدرسية  وتقييم الطلاب عن طريق الإختبارات عبر الإنترنت، وكذلك التواصل مع أولياء الأمور والطلاب.
  • يستطيع الطلاب إرسال الواجبات المدرسية فوراً، وإستكمال حل الإختبارات القصيرة عبر الإنترنت.، وكذلك تحميل المصادر والمواد المفيدة
  • يستطيع الأباء متابعة مستوى أولادهم وأدائهم، فضلاً عن الأخبار والأحداث المدرسية
  • يستطيع رؤساء الأقسام  وضع المناهج والمتابعة والتأكد من أن  العملية التعليمية تسير وفقاً للجدول الزمني والخطة المقررة

فقد تم تصميم نظام إدارة التعلم سكوليرا بواسطة أساتذة متخصصين في مجالات التعليم المختلفة وعلم النفس ليزودونا بمستوى أكبر من سهولة الاستخدام والتفاعل الأفضل.

المصادر:

  1. https://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=2331035
  2. https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1499404614006381
  3. https://id.elsevier.com/as/9TJAQ/resume/as/authorization.ping?client_id=MENDELEY&state=0eeb1822e088dc8284c2523143a6ab83
  4. https://www.new-educ.com/la-classe-inversee

 

لمعرفة المزيد عن تقنيات التعليم المقلوب وكيفية استخدامها على أفضل وجه، تابع مدونتنا. ويمكنك أيضًا معرفة المزيد حول سكوليرا أفضل تطبيقات التعلم من خلال موقعنا الإلكتروني. حيث توضح لك الجلسة التعريفية المجانية كيفية التواصل مع أولياء الأمور وطلابك وإدارة صفك أو مدرستك من كافة نواحي العملية التعليمية بمنتهى السهولة!

عن Yasmine Nasr

ليسانس من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الألسن جامعة عين شمس، 2013، حاصلة على شهادة في الترجمة الأدبية والإعلامية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة. كاتبة مهتمة بتكنولوجيا التعليم وخصوصًا تقنيات التصحيح الإلكتروني للاختبارات، وأنظمة القياس والتقويم وإدارة الاختبارات الإلكترونية، وأنظمة إدارة التعلم الإلكتروني وعلاقتها بالاعتماد الأكاديمي.

شاهد أيضاً

التعليم المتنقل - تطبيق التعلم سكوليرا

التعليم المتنقل…تعريفه، ومزاياه، وأفضل تطبيقاته في 7 نقاط

التعلم المتنقل مهد لنا الطريق إلى عصر جديد من التعلم في كل مكان. مع التقدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *