مقترحات لتطوير التعليم عن بعد: تعريفه وأهميته

قال سيمور بابيرت عالم الرياضيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، “لا يمكنك تعليم الناس كل ما يحتاجون إلى معرفته. أفضل ما يمكنك فعله هو تحديد ما إذا كان بإمكانهم العثور على ما يحتاجون إلى معرفته عندما يحتاجون إليه.”

وتنطبق هذه المقولة على الطلاب في أيامنا هذه. ونظراً لتواجد الأنظمة والاتجاهات الجديدة في مجال التعليم، يحتاج الطلاب الآن إلى تغذية المهارات الضرورية التي تتوافق مع معايير القرن الحادي والعشرين وتمدهم لسوق العمل الحديث الذي يتسم بالتحديات الكثيرة.

سوف يناقش هذا المقال مقترحات لتطوير التعليم عن بعد وأهميته ودور أولياء الأمور في مساعدة الطلاب للحصول علي أفضل النتائج.

تعريف (ما المقصود بالتعلم عن بُعد) 

التعليم عن بعد هو طريقة تعليمية تسمح للطلاب بحضور الدروس بدون الذهاب إلى المدرسة.  ويمكن أن يتم ذلك عبر الإنترنت على سبيل المثال.  وفي دراسته حول فعالية التعليم على شبكة الإنترنت، توصل الباحث توان نجوين الذي يعمل بمجالات القيادة والتنظيم إلى أن “نحو 92% من كل الدراسات التعليمية عن بعد والدراسة عبر الإنترنت تشير إلى أنهم لا يقلوا فعالية، إن لم يكونوا أفضل، عن التعليم التقليدي“.

ويرجع هذا إلى حد كبير إلى المزايا العديدة للتعليم عبر الإنترنت فهو يتسم بالراحة وخفض التكاليف. 
فالتعليم عن بعد له فائدة أكبر للطلاب مع وجود الإنترنت الذي يضم مجموعة كبيرة من الموارد  الدراسية وفرص أكبر للنمو التعلمي.

أنواع التعليم عن بعد 

  1. التعلم عن بعد المتزامن: وفي هذا النوع من التعلم عن بُعد يحضر الطلاب الفصول الدراسية والمحاضرات عبر الإنترنت باستخدام منصات مؤتمرات الفيديو في الوقت نفسه مع المعلم الذي يقوم بالتدريس.  هذا النوع مفيد للطلاب الذين يريدون رد فعل فوري وتفاعلاً دائم من معلميهم.  ومن الممكن أيضاً أن يعمل التعليم  المتزامن على تيسير المناقشات  المعلمين عبر الإنترنت والتي تشكل الأساس لبعض المناهج التعليمية.  

 

  • التعلم عن بعد الغير متزامن: لا يتطلب هذا النوع أن يحضر الطالب المحاضرات أو الفصول الدراسية عبر الإنترنت.  وبدلاً من ذلك، يستطيع الطلاب التعلم من خلال المحاضرات المسجلة مسبقًا، والتفاعل مع معلميهم من خلال رسائل البريد الإلكتروني ومنصات المناقشة، والوصول إلى الموارد عبر الإنترنت مثل الكتب المدرسية من خلال المكتبات الافتراضية.  وهذا النوع من التعلم مفيد بالتأكيد للطلاب الذين يحبون التعلم بالسرعة التي تناسبهم وفقاً للجدول الزمني ومعدلات الاستبقاء لديهم.  
  • التعلم الهجين/ المختلط: يعتبر هذا النوع أفضل الأنواع لكثير من الأسباب؛  حيث يمكن للمعلم والطالب الحصول على فوائد الفصول الدراسية عبر الإنترنت فضلاً عن الفصول الدراسية التقليدية.  يمكن تحقيق ذلك من خلال دمج مواد التعلم عبر الإنترنت في غرفة الصف الحقيقية.  وعادة ما تكون هذه التقنيات مكملة لبعضها البعض بطريقة مناسبة لكل من المعلم والطالب.  ويعتقد معظم طلاب المدارس والجامعات أن هذا هو أفضل نوع من التعلم لأنه يسمح لهم بالاستفادة من التفاعل المتزايد مع المعلم  بسبب دمج التكنولوجيا إلى جانب الشعور الحقيقي بالتجربة الصفية.  

أهمية التعليم عن بعد وفوائده

  • مرونة الجدول الزمني والمكاني 

ومن بين المزايا الرئيسية للتعليم عن بعد القدرة على الدراسة والتعلم من أي مكان وفي أي وقت.  وهذا مفيد بشكل خاص للطلاب الأجانب والطلاب الدوليين أيضاً. يمكن للطلاب تعديل جداولهم بسهولة وفقًا للتوقيتات المناسبة لهم ويمكنهم التعلم من أي مكان حول العالم.  فإن التعليم عن بعد غير تقييدي وأكثر ملائمة للطلاب الذين قد يعملون أو الأشخاص الذين تخرجوا ولكنهم يحتاجون إلى رفع مستويات معرفتهم في مجالات أخرى.  

  • تكلفة أقل

وإذا تعلم الطلاب من المنزل أو أي مكان آخر، فلن يكون عليهم أن ينفقوا الكثير على تكاليف النقل والسكن والسفر لمدرستهم أو جامعتهم.  وهذا من شأنه أن يجعل التعليم عن بعد خياراً عظيماً بالنسبة للأشخاص الذين يرغبون في إجراء المزيد من الدراسات دون الإنفاق المفرط.

  • اتصال سهل وبسيط 

إن أغلب الجامعات والمدارس التي تقدم التعليم عن بعد اليوم تعمل على تطبيق نظام التعليم الإلكتروني لطلابها.  وهذا يسمح للطلاب بالتعلم من خلال الأنظمة الأساسية القائمة على الإنترنت مثل أنظمة إدارة التعلم (LMS).  توفر هذه الأنواع من الأنظمة لوحات معلومات سهلة الاستخدام تسهل التواصل بين المعلم والمتعلم.  كما سهّلوا عملية التعلم الافتراضي من خلال خيار الفصول الدراسية عبر الإنترنت وساعات العمل الافتراضية.  إنه تقريبا مثل تجربة الفصل الحقيقي فقط بدون الحاجة إلى التواجد بالفصل. 

  • توافر الموارد 

كما تعمل معظم منصات LMS على تسهيل التخزين المسمى بال”كلاود” الذي يسمح للمعلمين بتحميل الموارد الأكاديمية لاستخدام الطلاب.  كما يمكن أن يقترح المعلمون موارد عبر الإنترنت للطلاب كمواد تعليمية إضافية. وإذا لاحظت، فإن هذا من شأنه أيضاً أن يوفر التكاليف اللازمة لشراء الكتب المدرسية وطباعة مواد وأدوات القراءة والدراسة.  

لمعرفة المزيد عن نظام إدارة المدارس (SMS) من Skolera، تفقد هذه المقالة.  

مقترحات لتطوير التعليم عن بعد  

  • قم بدمج التكنولوجيا 

لقد أصبح التعليم الإلكتروني جزءاً لا غنى عنه من التعليم اليوم.  ولأن التكنولوجيا وجدت طريقها إلى كل جزء من حياتنا، فمن الطبيعي أن تلعب دوراً كبيراً في المدارس والجامعات أيضا.  وقد ظهرت الآن منصات التعليم الإلكتروني لتلبية احتياجات المدارس والمعلمين في مختلف أنحاء العالم.  وقد أدى الدمج بين التعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني إلى رفع قيمة التعلم عن بُعد كمفهوم وجعلت منه أكثر جدوى وفعالية. 

إذا كنت معلماً فقد حان الوقت لإعادة التفكير في كيفية دمج التكنولوجيا في منهجك الدراسي ووسائل التعليم اليومية الخاصة بك.  ويمكن أن يتجلى ذلك في عدة جوانب من التعليم، بما في ذلك إدماج التكنولوجيا في الفصول والأنشطة اليومية بل وحتى في  التقييمات. 

لقد تم إثبات أن التقنية في التعلم تساعد الطلاب على تحقيق درجات أعلى بسبب مشاركتهم المتزايدة مع باقي الطلاب جميعاً وتوفر الوقت للمعلمين مما يساعدهم على التركيز بشكل أفضل على الطلاب حتى يتم تحديد احتياجاتهم والفجوات في الاستيعاب.  

أنشطة للفصل

اقرأ هذه المدونة لمعرفة المزيد عن التكنولوجيات التعليمية ومنصة سكوليرا. 

  • قم بالتركيز على الطلاب الذين يحتاجون للمساعدة

في فترة التعلم الإلكتروني، من المرجح أن تجد أن بعض الطلاب قد يشعرون بأنهم بعيدون أو مفقودين بسبب عدم وجود اتصال حقيقي بين الطلاب والمعلم.  ولهذا السبب، فإن دورك كمعلم هو محاولة سد هذه الفجوة من خلال التأكيد على أهمية التفاعل في غرفة الصف.  كما يمكنك طمأنة طلابك بأنك ستقوم بعقد اجتماعات عبر الإنترنت للذين يحتاجون إلى مزيد من الاهتمام في الصف. 

وقد يكون من المفيد حقاً أن تحدد ساعات العمل الافتراضية لاستعلامات الطلاب وحل مشاكلهم في الاستيعاب.  من المهم أن نتذكر أنه لا يعمل جميع الطلاب بنفس الطريقة ولا يحتفظون بالمعلومات بنفس السرعة.  ومن المؤكد أن معالجة هذه المشكلة من شأنها أن تجعل رحلة التعليم عن بُعد بالكامل أكثر إنتاجية بالنسبة للطلاب.  

  • اجعل دروسك أقل مللا

في الانتقال إلى التعلم الإلكتروني، من الأفضل تجنب استخدام نفس الأساليب المعتادة في غرفة الصف.  تتطلب الفصول الدراسية المتكاملة من حيث التقنية بذل المزيد من الجهد من جانب المعلم لجعل الفصل مثيراً للاهتمام وميسرا للطلاب. 

حاول تنفيذ استراتيجية  التعلم النشط في الفصول الدراسية عبر الإنترنت للحفاظ على مشاركة طلابك والتطلع إلى الفصول الدراسية القادمة. قم  بدمج الأنشطة عبر الإنترنت، وتقديم جلسات مصغرة للاستراحة (breakout rooms)، والقيام برحلات افتراضية للطلاب حتى يتمتعون بتجربة تعلم عن بعد مذهلة. انطلق في التخطيط للدرس الخاص بك وسوف تجني بالتأكيد الفوائد وتشاهد الفرق في إنجازات طلابك.  

مقترحات لتطوير التعليم عن بعد

  • الحفاظ على إشراك الطلاب 

قد يؤدي التحول إلى الفصول الدراسية عبر الإنترنت إلى تثبيط النشاط لدى بعض الطلاب.  يمكن أن تكون  المشاكل الفنية المعتادة التي تصاحب الصفوف عبر الإنترنت، والافتقار إلى التفاعل الحقيقي ومساحة العمل غير ملهمة للطلاب فيشعرون وكأنهم يريدون أن ينتهي الصف  قريباً.  لتجنب الفصل الدراسي الخامل، لماذا لا تتحدى طلابك من خلال منحهم أنشطة جماعية لتعزيز إبداعهم ومشاركتهم؟

كما تحتاج إلى إعطاء الأولوية للمهام الأكثر أهمية أثناء الفصل الالكتروني.  حاول الحفاظ على البساطة لتجنب تكدس العمل على الطلاب والحفاظ على تسهيل عبء العمل على نفسك أيضا.  لن يكون طلابك مهتمين بفصلك الدراسي أبدًا إذا شعروا بالضغط عليهم وطلبوا القيام بمهام كثيرة في الوقت نفسه.  يجب أن يكون الانتقال إلى التعلم عبر الإنترنت أكثر ذكاءً وليس أصعب بالنسبة لك ولطلابك.  

  • تقديم الملاحظات والتعليقات بشكل مستمر للطلاب 

ضع في اعتبارك أن الطلاب في هذا الوقت يحتاجون إلى ملاحظات على معلمهم بشكل دوري حتى لا يشعرون بالحيرة والتشتت. من المهم تحديد أولويات عمل طلابك حتى يكونوا على دراية بنتائجهم في كل فترة من الفصل الدراسى. 

اقرأ هذه المدونة لمعرفة المزيد حول التعليم المرن.  

التعليم عن بعد ودوره في تطوير التعليم

  • يشجع على عملية التعرف على نمط شخصي

لقد منح التعلم الإلكتروني للطلاب فرصة التعلم بمرونة و بوتيرة خاصة بهم.  وهذا أمر مريح بشكل خاص للطلاب ذوي الصعوبة في  التركيز تحت الضغط.  وهذا يجعل من التعلم الإلكتروني خياراً رائعاً للطلاب الذين يقدرون الراحة والمرونة.  وعلى أية حال، فإن أخذ وقتك أمر أساسي لرحلة تعلم بناءة ومنتجة.  

  • تساعد تقنيات التعلم الإلكتروني في مستويات استبقاء الطلاب 

يعمل التعلم الإلكتروني بشكل أفضل عند اقترانه بتقنيات مرنة مثل التعلم النشط والتعلم القائم على المشروعات والتعلم التشاركي وغيره.  وقد أثبتت هذه التقنيات كونها مفيدة لزيادة مستويات استبقاء الطلاب.  فأصبح مجال  التعليم الإلكتروني مجالا رائدا حيث بدأ الباحثون في الاهتمام به. 

  • يعزز أهمية التعلم الذاتي الذي يساعد على بناء شخصية الطلاب والاستعداد لمكان العمل والحياة بشكل عام. وكما نعلم جميعاً فإن التعلم الذاتي له أهمية بالغة لتنمية الحياة الأكاديمية للطلاب فضلاً عن الاستقلال.  يساعد التعلم الإلكتروني بشكل خاص على توسيع مهارة التعلم الذاتي حيث بدأ المعلمون في إيلاء المزيد من الاهتمام للفصول المتمركزة حول الطالب الذي تعطيه الأولوية وتهدف إلى تعزيز مشاركتهم واستقلالهم في الدراسة. 

التعليم عن بُعد للمدارس: 5 نصائح لفصل افتراضي متكامل لطلابك: اقرأ هنا.

أهمية تفعيل دور أولياء الأمور من أجل تطوير العملية التعليمية

دور اولياء الامور

1.توفير الدعم الأكاديمي والنفسي

يمكن أن يكون التعليم عن بُعد الذي يتضمن التعلم الإلكتروني تجربة جديدة للطلاب المعتادون على الفصول الدراسية التقليدية.  قد يؤدي هذا في بعض الأحيان إلى الارتباك والإحباط من الطلاب حيث قد يجدون صعوبة في  التكيف مع عملية التعلم الجديدة هذه.  كما قد يشعرون بعدم القدرة على التواصل مع معلميهم وزملائهم وقد يثنيهم عن حضور الدروس عبر الإنترنت أو حتى المشاركة في مناقشات الفصل. 

ولهذا السبب فمن المهم أن يبذل الآباء قصارى جهدهم مع أطفالهم في البيت من خلال منحهم الدعم النفسي الضروري مثل مساعدتهم في التركيز، والقضاء على مصادر الإلهاء المحتملة، ومنحهم التوجيهات اللازمة في مواد معينة، بل وحتى تقديم المشورة لهم بشأن الدراسة في أوقات الحاجة. 

ومن الممكن أيضاً أن يزيد هذا الدعم من خلال الدعم الأكاديمي الفعّال الذي يستطيع الآباء من خلاله أن يتأكدوا من أن أطفالهم على المسار السليم فيما يتعلق بـ مخاوفهم الأكاديمية وأيضا عندما يحتاجون إلى سد الثغرات في فهم مواد معينة في الفصول الدراسية.  

2.تعرف على مناهجهم الدراسية 

ويتعين على الآباء أيضاً أن يجهزوا أنفسهم بكل المعلومات الممكنة فيما يتعلق بحالة أطفالهم الدراسية والتقدم على مدى العام الدراسي.  ويشمل هذا التعرف على خطط المعلم والمواعيد النهائية للمهام الدراسية لفهم ما يتعلمه الطفل في الفصل.  وقد يكون هذا مفيداً حقاً في المساعدة في مهام الصف وفي اجتماعات المعلم والأهل التي تتطلب عادة معرفة خلفية من جانب الوالد.  

3.اطلع على كل التقنيات  

من الخطوات المهمة الأخرى التي يتعين على الآباء اتخاذها هي  فهم المفاهيم الأساسية للتكنولوجيا في غرفة الصف.  وهذا يشتمل على فهم أدوات المدرسة المستخدمة في تعلم وإدارة شؤون الطلاب.  إن فهم أساسيات اجتماعات الفيديو، ومنصات نظام إدارة التعلم (LMS)، والفصول الدراسية الرقمية هي الأدوات التي يحتاج إليها كل والد.  

احجز ديمو مجاني من سكوليرا الان.

قد ناقش هذا المقال عدة أوجه  ومقترحات لتطوير التعليم عن بعد وأنواعه، بالإضافة إلى كيفية الاستفادة من دمج التعليم الإلكتروني للمعلمين والطلاب على حد سواء.  كما اقترحت أفكارا محتملة لجعل تجربة التعليم عن بعد أكثر إثمارا وإنتاجية باستخدام التكنولوجيا والنصائح للمعلمين لزيادة هذه التجربة إلى أقصى حد للطلاب.  كما يتعين على الآباء أن يلعبوا دوراً نشطاً في رحلة التعلم عن بعد التي يقوم بها أطفالهم لضمان استفادتهم من فصولهم الدراسية والاستمتاع بها في نفس الوقت. 

عن عايدة البنا

هي كاتبة محتوي في فريق التسويق الرقمي في سكوليرا. و كانت تعمل سابقا كمترجمة ومعلمة للغة الإنجليزية. وكخريجة من قسم الأدب الإنجليزي واللغويات وطالبة ماجستير حالية، فإنها مهتمة بالبحث والكتابة وتحب أيضا مساعدة الاخرين على فهم المواضيع المتعلقة بتكنولوجيا التعليم والتعليم عن بعد.

شاهد أيضاً

distance learning

وسائل التعليم عن بعد: ما الذي يميزها عن الوسائل التقليدية؟

“إذا كنت تريد تعليم الناس طريقة جديدة في التفكير، فلا تكلف نفسك عناء محاولة تعليمهم.  …

2 تعليقان

    • لتطوير التعليم عن بعد ايضا يرجى تدريب اولياء الأمور لميفية التعامل بصورة تربوية لا يشوبها القلق والزام الطالب بالجلوس عنوة لتلقي البرامج وتوعيتهم بالوسائل السهله المرنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *