الرئيسية / Uncategorized / دليل العودة إلى المدارس: كيف تترك أثرًا جيدًا في طلابك؟

دليل العودة إلى المدارس: كيف تترك أثرًا جيدًا في طلابك؟

هل هناك طريقة أفضل لبدء العام الدراسي الجديد من عمل بعض الأنشطة غير الدراسية لتحفيز الطلاب؟ وهل يمكن رفع إحساسهم بتقدير الذات والإيجابية عند العودة إلى المدارس؟

يحتاج كلًا من المدرسين والطلاب لأنشطة غير مدرسية لتخفيف عبء الجداول والفصول الدراسية. لقد حان دورنا الآن لنؤصل العلاقة بين المعلم والطالب.

فلنترك أثرًا فعالًا في حياة طلابنا للتأكد من حصولهم على مستقبل أفضل. فلنسمح لهم بالشعور بأنهم مؤثرين في الفصل والمجتمع بأكمله! فلنعطهم الفرصة ليغيروا العالم للأفضل.

إحدى أفضل استراتيجيات التعليم الحديثة التي يمكننا استخدامها في الفصل هي إعطاء طلابنا مفاتيح تغيير العالم. يمكنهم ذلك بطريقتهم وعلى وتيرتهم الخاصة.

1. توعية طلاب المدارس بالبيئة

أول خطوة سنخطوها نحو هدفنا هو مساعدة الطلاب لتكون لهم بصمة إيجابية في العالم. شعورهم بالإنتماء للأرض والمسؤولية نحوها من شأنه أن يساهم إلى حد كبير في تطوير شعورهم بالفخر وتقدير الذات.

اقترحت دراسة حالة في 2014 عن طلاب مدرسة ثانوية في تركيا أن التعليم المرتبط بزيادة وعي الطلبة عن البيئة في المدارس ليس كافيًا. يظن الكثير أن دراسات الحالة مائلة للإنحياز والتعميم الخاطيء، فهي لا تغطي الفئة الأوسع للحالة. ولكنها كثيرًا ما تعمل كناقوس للتحذير من مشكلة ما.

قطع الأشجار والتصحر بسبب البشر هم أكبر المساهمين في ظاهرة الإحتباس الحراري وإنبعاثات غازات الدفيئة. والاستخدام المبالغ فيه للورق من أعظم العوامل المؤثرة في ذلك.

فصول بلا ورق: العودة إلى المدارس

من المقدر أن أكثر من 150 مليار شجر تُقطع كل عام. ووفقًا إلى وكالة حماية البيئة فإن طن واحد من المخلفات الورقية يعادل 15-17 شجرة. ويستخدم الطالب الواحد حوالي 1000 ورقة. إذًا تخيل عدد الأشجار التي يمكن إنقاذها من القطع إن اتخذت كل مدارس مصر وفصولها عهدًا بأن تعمل بلا أوراق!

2. العودة إلى المدارس: فصول بدون ورق

أولًا ابدأ مشوار العودة إلى المدارس بتوعية طلابك عن بيئتهم، باستخدام مقاطع الفيديو، والأفلام، وتمارين الاستماع. انشيء مساحة للعصف الذهني، وناقش الحلول، وطورها، واسأل الطلاب عن أرائهم في كيفية تطبيقها. ولتكن البداية على سبيل المثال بطرح فكرة فصول بدون ورق.

ثانيًا دع طلابك يأخذون زمام المبادرة للبدء في الدراسة في الفصل بدون ورق. سيمنحهم ذلك إحساس بالملكية والمسؤولية تجاه مجتمعهم.

ثالثًا دمج التكنولوجيا بالتعليم هو أفضل طريقة لإنشاء فصول بدون ورق. وهي خطوة اتخذتها بالفعل الكثير من الفصول حول العالم. إذًا فهو شيء ممكن.

سكوليرا هو أحد أفضل برامج إدارة المدارس والتعلم في العالم. وقد قام مصمموه بعمل خاصية يستطيع من خلالها الطلاب، والمدرسين، والآباء المشاركة في النشاطات غير المدرسية.

2.1. مميزات برنامج سكوليرا

    1. إعطاء الواجبات للطلاب من خلال البرناج عبر الإنترنت.
    2. إمكانية عمل فصول افتراضية.
    3. وضع امتحانات وحلها وتصحيحها.
    4. إنشاء قوائم وملفات افتراضية.

3. تعزيز الثقة لدى الطلاب

اتخاذ قرارات وأفعال جيدة من شأنه أن يبعث الشعور بالثقة في الطلاب. وكذلك تعزيز الشعور بالمسؤولية نحو المجتمع يقوي دافعهم للسلوك الإيجابي على المدى الطويل.

وفي الحقيقة، فإن استخدام أوراق أقل هو أحد الطرق التي تؤدي إلى الأهداف السبع عشرة للتنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة لتطوير العالم. ومن مسؤوليتنا توعية الأجيال الجديدة بهذه الأهداف.

3.1. سبعة عشر هدفًا

القضاء على الفقر، والقضاء التام على الجوع، والصحة الجيدة والرفاه، والتعليم الجيد، والمساواة بين الجنسين، والمياه النظيفة الصحية، وجود طاقة نظيفة بأسعار معقولة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والحد من أوجه عدم المساواة، ومدن ومجتمعات محلية مستدامة، والإستهلاك والإنتاج المسؤولان، والعمل المناخي، والحياة تحت الماء، والحياة في البر، والسلام والعدل والمؤسسات القوية، وكذلك عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

4. العودة إلى المدارس 2019

مع العودة إلى المدارس، اختار طلاب العالم النهوض من أجل مستقبلهم ومحاولة الوصول إلى الأمم المتحدة.

شهد العالم الأسبوع الماضي مظاهرات طلابية غير مسبوقة في 185 دولة ضد سياسات الدول بشأن الطقس والتلوث. وشارك الآلاف من الطلاب حول العالم في سلسلة من المظاهرات خاصة في أكبر الدول المسببة لظاهرة غازا ت الدفيئة: الصين والولايات المتحدة وغيرهما.

وهذا دليل على أن العالم يتغير. ومن الطبيعي أن تتغير معه الأجيال الجديدة. وهم يتطلعون إلى الأخذ بزمام الأمور بأيديهم، وأن تُسمع أصواتهم.

وفي النهاية، ينبغي أن نعي أن هذه الأجيال الجديدة هي الميزان الذي يحتاجه العالم الآن. ولكنهم لا يستطيعون النهوض بدون توجيهاتنا ونصائحنا. وقد قالت هيلين كيلر إننا “نستطيع عمل القليل وحدنا، أما سويًا فنستطيع عمل الكثير”.

لقد حان دورنا لمساعدة الطلاب ليجدوا مكانهم في المجتمع. وتقديم التعليم البيئي في الفصول المدرسية يمنح الطلاب نافذة لتحقيق الكثير وإحداث تغيير إيجابي في المدرسة والمجتمع أيضًا.

 

المصادر:

  1. Environmental Awareness Level of Secondary School Students: A Case Study in Balıkesir (Türkiye), Ahmet Altin, Selcen Tecer, Lokman Tecer, and Sureyya Altin, Procedia – Social and Behavioral Sciences, Publisher: Elsevier, 2014.
  2. Unesco-UNEP International Environmental Education Programme, Environmental Education Series 9, Division of Science, Technical and Environmental Education.

عن Yasmine Nasr

Yasmine Nasr
محررة وكاتبة مهتمة بتكنولوجيا التعليم.

شاهد أيضاً

رائدات التعليم في مصر

4 سيدات تساهمن في تغيير مجال التعليم في مصر

لم يكن التعليم في مصر ليصل لما وصلنا إليه الآن إلا بوجود سيدات قويات لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *